أكاد لا أصدق... أخيرًا شعب عربي حر... أخيرًا ديمقراطية ولو صغيرة وسط بحر الرمال الهائل.. أخيرًا ظهرت فرنسا والدول الغربية جميعها على حقيقتها: داعمة للديكتاتور طالما يحمي مصالحها...
وسط حالة ضبابية تمر بها مصر الأن، حالة من عدم وضوح الرؤية وعدم وجود أي خطط لتشكيل مستقبل مصر الجديد بعد ثورتي ٢٥ يناير و٣٠ يونيو، أتت ذكرى جمال عبد الناصر لتوضح مدى احتياج المصريين لرؤية -أي رؤية- للمستقبل. مع الأسف غرق المصريون في الجدال المعتاد: جمال عبد الناصر كان عظيما. لا! جمال عبد الناصر كان كارثة. حتى من يتصدر المشهد السياسي الأن انخرط في هذا الجدل، توافد كل من يطمح في الجلوس على "العرش" المصري لإحياء ذكرى "الزعيم". حمدين صباحي، عبد الفتاح السيسي، وحتى رموز شبابية. كلهم لا يملكون خطة واضحة للمستقبل، وكلهم يرغب في ربط اسمه بإسم عبد الناصر. مشكلة مصر منذ فترة طويلة غياب التفكير النقدي المحترم. كلنا نريد تجسيد طريقنا للمستقبل في "زعيم" جديد، أو نريد الانتقام من الطرف السياسي الأخر عبر تشويه "زعيمه". لا نقرأ تريخنا ولا تاريخ الأمم الأخرى، لا ندرس أسباب مشاكلنا ولا الطرق السليمة لحلها، فقط نبحث عن "الزعيم" الذي يملك الحل. نحن هنا لا نختلف عن الإخوان في شيئ، لهم "مرشدهم" ولنا "زعيم".
ال two's complement هي طريقة نعبر بيها على الارقام السالبة بالbinary، والسبب اننا لو عايزين نطرح رقمين من بعض في الدوائر الكهربية او البروسيسور، الاسهل اننا نعاملهم على اساس الجمع، يعني نجمع القيمة السالبة للرقم المطروح على الرقم الموجب، يعني: (1-) + 2 = 2-1 لو نجحنا ننفذ الفكرة دي، هنوفر كتير اوي على البروسيسور وحجمة هيبقى اصغر... هشرح ال two's complement الاول وبعد كده هثبت ازاي الكلام ده اتحقق. لو اخدنا نظام ال 3 bits، اي كمبيوتر عموما عنده حاجة اسمها ال registry اللي هي عدد الbits اللي الكمبيوتر بيتعامل معاها، انا هعتبر دلوقتي الregistry عبارة عن 3 bits بس وده رقم بسيط اوي، يعني الكمبيوتر يقدر يعبر بيهم عن الارقام من 0 ل 7، يعني 3^2 قيم مختلفة: binary | decimal 0 | 000 1 | 001 2 | 010 3 | 011 4 | 100 5 | 101 6 | 110 7 | 111 لو هنستخدم نظام اسهل الاول من ال two's complement، وهو نظام ال signed binary، هنعبر بيه عن نفس عدد القيم، من 3- الى 3، عن طريق اننا بنعتبر اول bit من الشمال هي الاشارة، موجب لو صفر، سالب لو واحد: binary | dec...
المشكلة بدأت منذ باع حاكم مصر منصبه، وتخلى حكام مصر المتتابعين عن خدمة مصالح مصر والمصريين لصالح خدمة القوى والدولة المسيطرة، مشكلة ليست جديدة، وتكررت على مدار قرون عديدة، الاختلاف الوحيد دائما كان في القوة المستفيدة، من العثمانيون مروراً بالانجليز والأن الانبطاح المدمر للشرق كله لأمريكا. باع حكام مصر بلدهم بناءً على وعد باستمرار سلطتهم، ورغبة سادية في التحكم بمصائر الناس وثروات البلد بدون رقيب، وخوف من أن تزيلهم القوة العالمية من الحكم. بناءً على هذا الخوف تحكمت القوى العظمى بالحاكم وبالتالي بمصر. لتسهيل مهمة الحاكم خلال كل هذه المراحل استخدم الحاكم نفس السلاح للتحكم بالشعب، نفس السلاح الذي تحكم به الغرب بالحاكم، سلاح الخوف، وهو للأسف نفس السلاح المستخدم في إدارة مصر حتى هذا اليوم. الخوف من الفتنة والفوضى، الخوف من المجاعة، الخوف من إفلاس خزائن الدولة وإفلاس مصر. لكن الثورة العربية الأخيرة لم تكن ثورة لتغيير الحاكم. قد تكون دوافعها الأولى تغيير الحاكم لكن أظن أن الدافع الحقيقي هو تغيير ما يمثله الحاكم، تغيير وظيفة الحاكم ودوره وتوزيع سلطته لنخرج من شخصنة الحاكم وندخل عصر مؤسسات الحكم...
تعليقات