الثلاثاء، يونيو 21، 2011

تيار لا يصح وصفه بالإسلامي


توجد نبرة سائدة هذه الأيام تصف الاسلام بما لم يكن فيه يومًا، تيار يسيئ الى الدين بأكثر مما يظن، وللأسف تنتشر مثل هذه المغالطات ما يشعرني بحجم الكارثة التعليمية التي تركنا فيها نظام مبارك، أقتبس مثال صغير:
"سأل يهودي مسلم: لماذا تحجبون نساءكم و تغطون مفاتنهم؟؟

أمسك المسلم علبة حلوى نزع الغلاف عن إثنتين و ترك الباقي مغلفا و قال لليهودي:أي قطعة تريد؟ أجابه:طبعا المغلفة لأنها أنقى و أنظف

فقال المسلم: هل عرفت الآن لم تتحجب نسائنا؟؟
أنشرها بقدر حبك للإسلام!!!!!!!!!"
جزء كبير من المشكلة هي التعليقات التي تنتشر مع مثل ذلك الاقتباس لتحكم على المثال ولا تترك مجال لقارئه للحكم بنفسه، كـ "مثال مقنع" أو "كلام لا يمكن الرد عليه"!! مع أن الجميع لا يختلف على أنه لا يوجد يهودي سأل هذا السؤال، ولا يوجد مسلم رد هذا الرد المسيئ، ولكن لنتخيل أن مثل هذه الواقعة حدثت، أود الرد على بعض ما ورد فيها.

أولا رد "المسلم" يدل على أنه لا يفهم جوهر دينه، الذي نزل ليحرر النساء والعبيد ويساوي بين الجميع، بدون التقيد بلون أو عرق أو جنس، فحينما يشبه "المسلم" المرأة كالحلوى، وتشبيه للرجل بمن يقبل على "الحلوى" ليختار بين الحلوى الفاسدة "الغير محجبة" والحلوى "النقية" أو المرأة المحجبة، وكأن كل دور المرأة في الحياة هو ارضاء الرجل والخضوع لرغباته... مغالطة كبيرة جدا لجوهر هذا الدين المحرر الذي جاء وانتشر ليساوي بين الناس جميعا، نزل الاسلام في وقت كانت المرأة فيه تعتبر حلوى، هي فقط موجودة لمتعة الرجال، وأن نصل ليوم نرى فيه تيار يصف نفسه بالإسلامي وهو يعارض جوهر الإسلام، وينتشر ليصل إلى مصر قلعة الإعتدال في العالم العربي، لهو يوم حزين.

انشرها بقدر حبك للإسلام. :)