الاثنين، أبريل 17، 2006

كفايه حرام

كنيسة القديسين

في حياتي لم اعرف مسيحيين، ولم اعرف مسلمين، لم اعرف سوى مصريين.
وانا اصلا في حالة حزن مما يحدث في العراق فوجئت باحداث الاسكندرية المؤلمة، ويبدو انه بعد زمن طويل من سيطرة الدين على الحياة الاجتماعية العربية ومن كبت محاولات التقدم، مازال الدين هو الاداة المميزة للامريكان والصهاينة ولجنة السياسات بالحزب الوطني واحزاب البعث والاسر الحاكمة للسيطرة على القوى العربية المكبوته ورغبات التطور الاليفه.
في العراق قسم الامريكان الحياة السياسية العراقية بطريقة مشينة تضمن المصالح الامريكية والصهيونية، فبدلا من فتح المجال للعراقيين من ليبراليين وشيوعيين واشتراكيين...، اصبحت الساحة السياسية في العراق للإتلاف الشيعي الموحد والإتلاف السني الموحد والإتلاف الكردي الموحد...الخ، وبما ان السياسة هي موجه كافة المجلات في اي دولة، فبالتالي ضمنت امريكا ان يقسم العراق بطيئا، فتظهر مدارس الشيعة ومستشفيات الشيعة وكذلك لباقي الديانات، على خلفية الانقسام الفعلي للمساجد على اختلاف انواعها.
والخطورة في مسالة خلط الدين بالسياسه، انه في حين ينسحب الشيوعيين مثلا وتسليم السلطة لاي حزب سياسي اخر فاز بالانتخبات ، فان انسحاب اي طائفه دينيه عن السلطة وتسليمها لاي طائفه اخرى يعني التفضيل بين الديانتين وتفضيل احدهما على الاخرى، ولهذا السبب لا تصلح السياسة في الدين، ولا يصلح الدين في السياسة.
اما في مصر، ففي الفترة الاخيرة غاب الامن عن الحياة العامة، بسبب توجيه كل قوى الامن لخدمة سيناريو التوريث، واستنزفت كافة قواه لمواجهة الغضب المتصاعد في كافة انحاء الدوله، فحين تعلن حركة كفاية عن تنظيم مظاهرة في مكان ما، يذهب الناس ليجدوا هذا المكان محاصر بجيش من الامن المركزي مجهز باحدث الاسلحة الامريكية ، اما في المجال الامني، ينجح مختل عقليا في مهاجمة ثلاث كنائس في يوم عيد -بمفرده- وتستيقظ الدوله لتتمكن من القبض عليه وهو يستعد للهجوم على رابعة؟!!، ويبدو انه تم الغاء المستشفيات العقلية في مصر في الفترة الاخيرة.
يبدو ان الكبت السياسي يغذي الطائفيه والجهل، فالدين لا ينبغي ان ينزل الى مستوى البشر، الدين هو علاقه بين الشخص وربه، لا ينبغي ان يتدخل فيها احد، فقتل انسان برئ لاعتناقه فكره ووجهة نظر للحياة هي حالة خطيرة، وتدخل مشين في عقل الانسان وطريقة تفكيره، لقد اصبح في مصر من المسلمين من يتباهر بكره للمسحيين والعكس، وانتشر تصنيف الاشخاص حسب ديانتهم، ان صنف المصريون نفسهم على اساس الوطنيه لن يكون هناك اختلاف، ولكن ظهر من يود وضع نسب للمسحيين وحتى للمرأه في مجلس الشعب، فاصبح المعينون في ذلك المجلس من المسحيين ومن النساء لمجرد النوع وليس الفكر، وظهر حتى اتجاه لتعيين نساء مسيحيات لضرب عصفورين بحجر!
لقد قرات تدوينه مهمه لما حدث في الاسكندريه بعد الحادث في: http://jarelkamar.manalaa.net/node/273
كمية الطائفية التي رواها المدون مما شاهدة جعلتني فعلا اقلق على مصر اكثر.


الخميس، أبريل 13، 2006

كفايه

يبدو بعد مرور اكثر من 54 عاما، ان ثورة 52 لم تكن الخطوة النهائية الى دولة مصرية ديموقراطية متقدمة، لا انكر المكاسب التي حققتها تلك الثورة فهي كثيرة، ولكن مازالت مصر تحتاج لثورة نابعة من الشعب للتغير النهائي لعالم السياسية المصري المهترئ وارساء مبادئ الديمقراطية والحرية بشكل نهائي حتى يتفرغ الشعب بعد ذلك للعلم والتطوير والصناعة، فبعد ربع قرن من حكم نظام يعمل اسميا لمصر وفعليا لمصالحه التي ارتبطت بشكل واضح بمصالح اعداء الوطن، حتى تضائل مركز ودور مصر افريقيا وعربيا وعالميا، حان وقت التغيير، حتى نكون من القوات الصاعدة في المنطقة مثل ايران.
وخوفا من القريب المجهول، وخوفا من ان ياتي الدور على مصر لكي تصبح ولاية امريكية صهيونية اخرى في العالم العربي، ظهرت حركة كفاية والتي ان التف حولها عدد اكبر من الشعب سيتحقق الامل في تكوين دولة مصرية متقدمة، ذلك الامل الذي يبداء مع كل مصري من لحظة ولادته والذي لم يتحقق بالرغم من قربنا منه في عدة لحظات من تاريخنا الطويل بسبب اطماع شخصية لشخصيات سوف يذكرهاالتاريخ المصري دائما بالذم.
مصر تمر الان بلحظة مثل تلك اللحظات، ان انتصرت ارادة الشعب فيها فبالتاكيد سيتحول مجرى التاريخ العربي والمصري الى الافضل، وان انتصرت فيها اطماع حسني لتوريث الحكم لجمال، فسنرى خمسون عاما اخرى من توالى الامبراطوريات على التحكم في ثروات بلادنا ومصير ابنائنا.